الصحافة

"الكتائب" يُغطّي أكبر إساءة للمؤسّسة العسكرية | الجميل وعد الشرع ونصار نفّذ: إطلاق قاتلي الجيش

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يواجه لبنان عدواناً إسرائيلياً واسعاً، وتتواتر الأنباء عن ضغوط أميركية، بموافقة سعودية، على الرئيس السوري أحمد الشرع لشن هجوم على حزب الله في البقاع. ورغم الرسائل الدورية من دمشق بأنها لا تعتزم القيام بأي عمل عسكري، يستنفر الجيش اللبناني وحداته في هذه المنطقة بشكل غير معلن.

فيما السلطة السياسية - من الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام إلى قوى عدة بينها حزب الكتائب ونواب السفارة الأميركية - تمارس ضغوطاً على الجيش للدخول في مواجهة مع المقاومة، وتتواطأ في الوقت نفسه على المؤسسة العسكرية. إذ تطلب من الجيش الانسحاب من الجنوب باعتبار أن «ما يجري لا يعني لبنان»، لكنها لا توضح لقيادته عمّا يُفترض القيام به إذا هاجمت قوات سورية البقاع.

وفي الوقت نفسه، تواصل هذه القوى مجتمعة الطعن بالمؤسسة العسكرية، كما ظهر أخيراً في إطلاق محكومين سوريين أدانهم القضاء اللبناني بجرائم قتل عناصر من الجيش وقوى الأمن الداخلي، إلى جانب تفجيرات إرهابية أدّت إلى استشهاد عشرات المواطنين في مناطق عدة.

وعلمت «الأخبار» أن الاتصالات المتكررة بين الرئيس السوري ورئيس حزب الكتائب سامي الجميل كانت تهدف إلى دفع الجميل للطلب من وزير العدل الكتائبي عادل نصار تسهيل إطلاق المحكومين السوريين، إنفاذاً لاتفاقية وُقّعت بين البلدين قبل أسابيع.

ورغم تأكيد رئيس الجمهورية سابقاً لعائلات العسكريين بأن الاتفاقية لن تشمل من تلطّخت أيديهم بدماء العسكريين، إلا أن الواقع يظهر العكس، إذ أفرجت الدولة عن هؤلاء من دون ضمانة بأن يكملوا فترة حكمهم داخل السجون السورية. ووفق معلومات «الأخبار»، ضغط عون والجميل على نصار، متجاهلين تأثير ذلك على معنويات الجيش وصورته. وتمت عملية تسليم 132 سجيناً سورياً بصمت ومن دون ضجيج إعلامي، لكن كشف هوية بعضهم أعاد القضية إلى الواجهة، خصوصاً مع تداول أسماء أخطر المتورطين في أحداث عرسال عام 2014، ممن تلطّخت أيديهم بدماء جنود الجيش اللبناني.

وأشارت المصادر إلى أن الاتصالات شملت مؤسسات إعلامية كبيرة، طُلب منها عدم تغطية العملية، وعدم إثارتها في النشرات والتقارير والمقابلات، وهو ما التزمت به قنوات «أم تي في» و«أل بي سي» و«الجديد»، إلى جانب صحف ومواقع إخبارية أخرى.

ومن بين الذين جرى تسليمهم إلى الجانب السوري، عماد جمعة قائد لواء «فجر الإسلام»، وعمار محمد الإبراهيم، عبدالله أحمد السلوم، ومحمد معاذ الفرج. وقد أدين هؤلاء بـ«الانتماء إلى مجموعة إرهابية وتنفيذ هجوم واسع على مراكز الجيش ودورياته في جرود عرسال في 2 آب 2014»، ما أسفر عن استشهاد عدد من العسكريين والمدنيين وإصابة آخرين، فضلاً عن إحراق مراكز عسكرية وأمنية، والاستيلاء على آليات وأعتدة عسكرية وأسر عدد من عناصر الجيش والقوى الأمنية. وقضت المحكمة العسكرية في 11 تشرين الأول 2018، بإنزال عقوبة الأشغال الشاقة لمدة عشرين عاماً بحقهم.

ووسط صمت رسمي حول هوية السجناء الـ132 وعدم صدور أي قوائم أو توضيحات حول ملفاتهم وأحكامهم، قال العميد المتقاعد جورج نادر لـ«الأخبار» إنه لا يملك معلومات دقيقة، لكنه أكد تورط جمعة في قتل عسكريين لبنانيين. واعتبر العميد المتقاعد شامل روكز أنّه إذا صحت هذه المعطيات، فإنّ ذلك يُعدّ «أمراً سيئاً لسمعة المؤسسة العسكرية».

وعلمت «الأخبار» أن المفرَج عنهم استُقبلوا في سوريا «استقبال الأبطال»، ولم يُنقَل أيّ منهم إلى السجون السورية، بل تم تكريمهم، لا سيما أن بينهم من يُعدّون «رفاق سلاح» لوزير العدل السوري مظهر الويس، وبعضهم قاتل إلى جانب الشرع ومع مسؤولين آخرين يشغلون اليوم مناصب مهمة في دمشق.

ووفق مصدر قانوني لـ«الأخبار»، فإن اتفاق تسليم السجناء إلى سوريا «لم يُلغِ الحقوق الشخصية للمتضرّرين، بل أبقاها قائمة»، إذ يحق للبنان رفض النقل «إذا تبين أنّ المحكوم لم يلتزم بالتزاماته المالية المتعلقة بالحقوق الشخصية»، وفق المادة الثالثة، الفقرة الثانية (ب) من الاتفاقية الموقّعة بين البلدين، والتي تشمل الموقوفين الذين أمضوا أكثر من عشر سنوات من عقوبتهم في لبنان، بما في ذلك من أدانتهم المحاكم بجرائم قتل مدنيين وعسكريين لبنانيين.

في الوقت نفسه، يثار تساؤل حول مصير هؤلاء المحكومين في حال صدور عفو عام في سوريا يشمل الجرائم المنسوبة إليهم، إذ قد يؤدي ذلك إلى إسقاط الملاحقات أو تخفيف العقوبات بحقهم داخل الأراضي السورية، ما يثير مخاوف إضافية في ظل تنامي نشاط التنظيمات الإرهابية، لا سيما «داعش».

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا